alqarina.jpg

كتبهادلال ، في 5 مايو 2009 الساعة: 20:11 م

 

 

 


لم أعد أكتب كثيراً كما كنت في الماضي القريب ، لم أعد أجد الكلمات المناسبة لوصف شعور متكدس عميق لهذا الحد ، لم أكن أصدق بأني سأصل إلى مستوى الألم الذي أنا عليه .. و النتيجة ؟ ، الطرق يجعل من الحجر شئ ثمين أليس كذلك ؟ شئ كالألماس ؟ .. أما أنا .. فلا أدري ماذا صنع بي طرق القدر . جل ما أعرفه هو أن أسلوبي في البوح لم يختلف و مازلت أتبعه .

اليوم قررت أن أكتب أي شئ ، المهم أن أنزف هذا الدم الخاثر الكسول في شراييني . لوني تحول إلى أحمر قاتم ولابد أن يعود إلى ماكان عليه .. لون التوت .

لا أدري مالذي علي فعله مسبقاً ؟ .. أأرسل شكر لأن دمعتي أخيراً انصهرت و سالت على خدي ؟ أم أدعو أن يزيح الله الهم و الغم و يرسل إلي بستاناً من الوردِ ؟

و ما أجمل الحديث مع الحكماء و الطيبون ، كان يسألني عن أحلامي ، لا يدري بأني توقفت عن حياكة الأحلام منذ زمن ، لا يدري بأني لم أحترف سوى الصمت وعدت كما كنت " مفخرة لـ بني صامت " ، كان يسألني و ينتظر مني إجابة و أنا خجلت بأن أجيبه برغبتي في صنع عائلة ………………………………………….. ………. …………………………………………….

يبدو إني سأسمح للنقاط في التسلل كثيراً في هذا النص ، غير إني أتمنى أن لا تتشكل تلك النقاط ينابيع من النمل يأخذ مني نصي .

أعرف حيرتي ، و أعرف سبب امتناعي عن الكتابة ، لا أريد أن صمت بالمقابل لا أريد أن أكتب شئ مكرر . عن الألم ، الفراق ، الصبر ، الظلم ، الدمع ، الجفاف ، الأماني المتوفاة و الأحلام المقتولة و … و … و … و ..

أشياء مكررة ، حتى الشروق و الغروب يختلف في كل يوم عن آخر ، لكن هذه الأشياء تتشابه أمامي بصورة خيالية لا يشبهها أحد .

أتخيل مرة بأني أسير مع صديقتي و رفيقة دربي في تلك الحديقة بهدوء و الشارع يفرح بنا ، لا شئ سوانا و أعمدة الإنارة . ربما نتربع على العشب القصير فنتأمل ملامح بعضنا ، هي تقول بأني فقدت وزناً و أنا أقول لها بأنها اكتسبت لوناً ، أقول لها بأنها كبرت وهي تقول لي بأني مازلت أنا ، كيف مازلت أنا ؟ بعد 4 سنوات من الفراق و أكثر و أنا مازلت لم أتغير ؟ لماذا قد أوقفت نبضي في مرحلة ما من حياتي و تركته و رحلت ؟ . لماذا الناس يتغيرون ؟ يتبدلون ، يغادرون و يعودون و أنا مازلت في ذات المحطة أجلس على ذاك المقعد ألاعب خصل شعري مرة و مرة أبكي ؟ ماهذا الثبات ؟ ..

ثم أتخيل بأني أتحدث مع رجل عجوز في كل مرة يمسح نظارته بمنديل قديم في يده اعتقاداً منه بأن الغبار يتحرش بها ، لا يدري بأن عينه اقترنت بالغبار منذ زمن . يصمت ثم يشير إلى قلبي قائلا " هذا الصندوق الفضي يجب أن يحرسه أحد غيرك ، أنتِ وحدكِ لا تستطيعين شيئاً " . أسرح بملامحه ، تخنقني العبرات ، أهمس شاكيه " هذا الصندوق الفضي يتعبني " ..

و رغبتي الشديدة في التحدث دون توقف ، في السير حتى التعب ، في التحليق حتى الفراغ ، فأنا أتخيل و أحلم بأشخاص ، أصنع شخصيات تحدثني و أحدثها ، أبحث عن أسئلة أطرحها على نفسي لأجيب ، لكن . لا جدوى .. ليس هذا البوح الذي أريد . بل أعمق … أعمق بشدة …

9.4.09

8:59 a.m

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

b7rg.jpg